رضي الدين الأستراباذي

122

شرح الرضي على الكافية

حكاية صوت الضاحك ، وعيط : حكاية صوت الفتيان إذا تصايحوا في اللغب ، وغاق بكسر القاف ، وقد ينون ، وهو صوت الغراب ، وشيب : حكاية صوت مشافر الإبل عند الشرب ، ومنها : ماء بميم ممالة وهمزة مكسورة بعد الألف ، وقيل : هو بهمزة ساكنة وميم مفتوحة : صوت الظبية إذا دعت ولدها ، وطاق ، بكسر القاف ، وطق ، كلاهما حكاية صوت وقع الحجارة بعضها على بعض ، وقب ، حكاية وقع السيف على الضريبة ، 1 ومن الأصوات التي يصوت بها للبهائم : هلا لزجر الخيل ، أي توسعي في الجري ، وقد تزجر به الناقة أيضا ، وعدس : لزجر البغل ، وقد سمي به بغل ، وفي قوله : عدس ما لعباد عليك امارة * نجوت وهذا تحملين طليق 2 - 416 زجر ، وليس باسم البغل ، والا لم يسكن آخره ، إلا أن يقال : أجرى الوصل مجرى الوقف ، وهيد : زجر للإبل ، بكسر الهاء وفتحها ، وكذلك الدال بلا تنوين ، ففيه أربع لغات ، وهاد بفتح الدال ، بمعناه ، وقد أعربهما الشاعر لما قصد اللفظ فقال : 464 - حتى استقامت له الآفاق طائعة * فما يقال له هيد ولا هاد 3 أي : لا يمنع من شئ ، ولا يزجر عنه ، ويقال : أتاهم فما قالوا له : هيد ولا هاد ،

--> ( 1 ) الضريبة كل ما يقع على السيف حين يضرب به شئ ، ( 2 ) تقدم في هذا الجزء ، ( 3 ) لإبراهيم بن هرمة ، الشاعر العباسي الذي يقول عنه علماء النحو انه آخر من يستشهد بشعره ، والرواية في شعر ابن هرمة هكذا : اني إذا الجار لم تحفظ محارمه * ولم يقل دونه هيد ولا هاد بكسر الدال في الكلمتين ، أما صيغة البيت التي أوردها الشارح فهي رواية الجوهري الذي أورده بضم الدال في الكلمتين أيضا ، وقال البغدادي انه يستبعد أن يكون بيت الجوهري من شعر ابن هرمة لاحتمال أن يكون من قول شاعر آخر ، والله أعلم ،